تراجع أسعار الفضة في مصر والعالم قبيل قرار الفيدرالي الأمريكي

2026-07-28 · 1 مشاهدة

شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 2.17%، متأثرة بالتراجع العالمي. يأتي هذا التراجع في ظل حالة من الترقب قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على السوق المحلية.

أبرز النقاط

  • تراجع أسعار الفضة في السوق المصرية بنسبة 2.17%.
  • سعر جرام الفضة عيار 999 بلغ 98.75 جنيهًا.
  • الفضة عانت من ضغوط عالمية قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي.
  • الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي ارتفعت إلى 6.28%.
  • الطلب المحلي تراجع مع انتظار مستهلكين لمستويات سعرية أقل.

شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء 28 يوليو 2026، متأثرةً بالانخفاض الحاد في أسعار الفضة عالميًا، وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق قبل إعلان قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر يومي 28 و29 يوليو. يعد هذا القرار من أهم الأحداث المؤثرة في أسواق المعادن النفيسة خلال النصف الثاني من العام، وفقًا للتقرير الفني الصادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا واستخدامًا في السوق المحلية، سجل 98.75 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 (الفضة الإسترليني) نحو 91.50 جنيهًا. وسجل جرام الفضة عيار 900 حوالي 89 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 79.25 جنيهًا، وسجل الجنيه الفضة 732 جنيهًا، في الوقت الذي تراجعت فيه الأوقية العالمية إلى مستوى 57 دولارًا.

وأشار التقرير إلى أن الفضة عيار 999 سجلت خسائر بلغت 2.19 جنيه للجرام، بعدما انخفض سعرها من 101.15 جنيهًا إلى 98.96 جنيهًا، بنسبة تراجع بلغت 2.17%، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية العالمية من 58.524 دولارًا إلى 57.235 دولارًا. ويأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية، وتراجع تأثير التوترات الجيوسياسية مقابل تصاعد تأثير السياسة النقدية الأمريكية على حركة الأسواق.

وأكد التقرير أن هذا التراجع يعكس حالة الحذر وعدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين قبيل صدور قرار الفيدرالي الأمريكي. أوضح التقرير أن انخفاض الأسعار الحالي قد يمثل فرصة استثمارية للراغبين في بناء مراكز طويلة الأجل، إلا أنه أوصى بانتظار وضوح توجهات السياسة النقدية الأمريكية قبل تنفيذ عمليات شراء كبيرة، خاصة مع استمرار العجز الهيكلي في سوق الفضة العالمية.

سعر الدولار يمنح السوق المحلية دعمًا محدودًا

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري شهد تراجعًا طفيفًا خلال اليومين الماضيين، لينخفض من 50.77 جنيهًا إلى 50.60 جنيهًا، وهو ما وفر دعمًا محدودًا لأسعار الفضة المحلية نتيجة انخفاض تكلفة الواردات المقومة بالدولار.

وأضاف التقرير أن السوق الموازية ما زالت تسجل مستويات أعلى من السعر الرسمي، حيث يتحرك الدولار عند 52.70 جنيهًا للشراء و53.20 جنيهًا للبيع، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين السوقين، ويؤثر بصورة غير مباشرة على تكلفة استيراد المعادن النفيسة وآليات تسعيرها داخل السوق المصرية.

وأوضح التقرير أن التحسن النسبي في سعر صرف الجنيه المصري كان من المفترض أن ينعكس بصورة أكبر على أسعار الفضة محليًا، إلا أن الانخفاض الحاد في الأسعار العالمية حدّ من استفادة السوق المصرية من هذا التحسن.

الفجوة السعرية ترتفع إلى 6.28% رغم تراجع الأسعار

وأكد التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للأوقية واصلت الارتفاع، حيث ارتفعت من 5.62 جنيه بنسبة 5.88% في تعاملات 27 يوليو إلى 5.85 جنيه بنسبة 6.28% في تعاملات 28 يوليو.

وأوضح التقرير أن اتساع الفجوة السعرية، رغم انخفاض أسعار الفضة، يعكس استمرار ارتفاع علاوة المخاطر داخل السوق المحلية، والتي تشمل تكاليف التوزيع والعمولات وهوامش الأرباح والضرائب، مما يجعل الأسعار المحلية أعلى من السعر العادل المستند إلى السعر العالمي وسعر صرف الدولار.

وأضاف التقرير أن استمرار اتساع الفجوة السعرية يشير إلى حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين، مع احتفاظ السوق بهوامش تسعير مرتفعة نسبيًا تحسبًا لأي تقلبات قد تنتج عن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تراجع الطلب المحلي مع انتظار مستويات سعرية أقل

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن انخفاض أسعار الفضة عالميًا انعكس بصورة مباشرة على السوق المحلية، حيث أدى تراجع الأسعار إلى تباطؤ الطلب، مع اتجاه العديد من المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء ترقبًا لاحتمال استمرار موجة الهبوط.

وأضاف التقرير أن انخفاض الأسعار العالمية يؤدي عادة إلى تراجع مؤقت في الطلب المحلي نتيجة انتظار المستهلكين لمستويات سعرية أقل، إلا أن النظرة طويلة الأجل لا تزال إيجابية، في ظل توقعات معهد الفضة العالمي باستمرار العجز في المعروض العالمي للعام السادس على التوالي خلال عام 2026، وهو ما يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للأسعار مستقبلًا.

وأكد التقرير أن التراجع الحالي يرجع بصورة رئيسية إلى عوامل خارجية مرتبطة بالاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية، وليس إلى متغيرات داخل السوق المصرية.

وأشار التقرير إلى أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الفضة، في ظل استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة، الأمر الذي يقلل من جاذبية الاستثمار في المعادن النفيسة مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

كما أوضح التقرير أن التحسن المحدود في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كان تأثيره محدودًا للغاية، ولم يتمكن من تعويض الانخفاض الحاد في الأسعار العالمية، بينما حافظت الفجوة السعرية المرتفعة على مستويات مرتفعة لهوامش التسعير داخل السوق المحلية.

عيار 999 يقود خسائر الفضة في السوق المصرية

وأشار التقرير إلى أن الفضة عيار 999، الأعلى نقاءً والأكثر تداولًا في السوق المصرية، أنهت تعاملات 27 يوليو عند مستوى 101.15 جنيهًا للجرام، قبل أن تتراجع في تعاملات 28 يوليو إلى 98.96 جنيهًا، بخسائر بلغت 2.19 جنيه للجرام، بنسبة انخفاض وصلت إلى 2.17%.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع جاء متوافقًا مع حركة الأسعار العالمية، بما يعكس استمرار الارتباط الوثيق بين السوق المصرية والأسواق الدولية، خاصة مع استقرار سعر الصرف بصورة نسبية.

الأوقية العالمية تهبط بأكثر من 2%

وأضاف التقرير أن سعر الأوقية العالمية تراجع من 58.524 دولارًا إلى 57.235 دولارًا خلال يومين فقط، بخسائر بلغت 1.289 دولار، بما يعادل 2.20%.

وأوضح أن هذا التراجع يعكس سيطرة موجة بيعية على سوق الفضة العالمية، في ظل تصاعد حذر المستثمرين قبيل إعلان قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

انخفاض متزامن في جميع أعيرة الفضة

وأشار التقرير إلى أن جميع أعيرة الفضة سجلت انخفاضات متقاربة، نتيجة ارتباطها المباشر بحركة أسعار المعدن الخام عالميًا. كما انخفضت الفضة البريطانية عيار 958، بالإضافة إلى الفضة الإسترليني عيار 925 بنفس النسبة تقريبًا، مع استقرار الفروق السعرية بين مختلف الأعيرة.

التحليل العالمي.. السياسة النقدية الأمريكية تواصل الضغط على الفضة

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة العالمية تتحرك حاليًا بالقرب من مستوى 58.84 دولارًا للأوقية، بينما أظهرت بيانات الفترة محل الدراسة تراجعًا من 58.524 دولارًا إلى 57.235 دولارًا خلال يومين، مما يعكس استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير.

وأضاف التقرير أن الفضة تواجه ضغوطًا بيعية متواصلة منذ يونيو الماضي، نتيجة تراجع شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة، وتحول جزء من السيولة إلى أدوات الاستثمار التي توفر عائدًا مرتفعًا.

الفيدرالي الأمريكي يظل المحرك الرئيسي لأسعار الفضة

وأكد التقرير أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الفضة عالميًا. أوضح أن الفيدرالي رفع متوسط توقعاته لأسعار الفائدة خلال عام 2026 إلى 3.8% مقارنة بـ3.4% في توقعات مارس، مما يعكس استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، إلا أن التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي أعادت الضغوط إلى المعادن النفيسة بعد تأكيد استمرار التشدد النقدي.

وأضاف التقرير أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش أثار حالة من الارتباك في الأسواق عقب تصريحاته الأخيرة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون نتائج الاجتماع المقرر يومي 28 و29 يوليو 2026.

وأكد التقرير أن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة ما زالت قائمة، مما يشكل ضغطًا مباشرًا على الفضة باعتبارها من الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.

التضخم الأمريكي لا يزال تحت المراقبة

وأشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% خلال يونيو، مقارنة بـ4.2% في مايو، ليسجل أول انخفاض منذ بداية عام 2026. وأضاف أن هذا التراجع لا يعني انتهاء الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 15.7% على أساس سنوي، وارتفاع أسعار البنزين بنحو 26.7%، مما يبقي احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة قائمة.

ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على أسعار الفضة

وأكد التقرير أن الفضة تتحرك داخل نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة وطويلة الأجل. أوضح أن ارتفاع العوائد يقلل من جاذبية الاستثمار في المعادن الثمينة مقارنة بالأصول المدرة للدخل، بينما يشكل ارتفاع الدولار الأمريكي عامل ضغط إضافيًا، لأنه يزيد تكلفة شراء الفضة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي.

أبرز العوامل الداعمة لأسعار الفضة

وأوضح التقرير أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية قد تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، تتمثل في استمرار العجز الهيكلي في سوق الفضة العالمية للعام السادس على التوالي، واستمرار نمو الطلب الصناعي على الفضة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى احتمالات تراجع الضغوط التضخمية مستقبلًا، مما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف سياسته المتشددة، وهو ما سيكون إيجابيًا لأسواق المعادن النفيسة.

أبرز الضغوط التي تواجه سوق الفضة

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن السوق لا تزال تواجه عدة ضغوط رئيسية، أبرزها استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال النصف الثاني من عام 2026، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب احتفاظ الدولار الأمريكي بقوته النسبية، مما يرفع تكلفة شراء الفضة عالميًا ويحد من الطلب عليها.

توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة

واختتم تقرير مركز الملاذ الآمن بالتأكيد على أن أسعار الفضة تتحرك حاليًا داخل اتجاه هابط يميل إلى الحركة العرضية على المدى القصير، في ظل انتظار الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر إعلانه في 29 يوليو. أوضح التقرير أنه إذا قرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة مع تبني لهجة أقل تشددًا، فقد تشهد الفضة ارتدادًا فنيًا محدودًا، أما إذا تضمن القرار أو المؤتمر الصحفي إشارات إلى استمرار التشديد النقدي أو احتمالات رفع أسعار الفائدة مستقبلًا، فمن المرجح استمرار الضغوط البيعية على المعدن الأبيض.

وأكد التقرير أن الفضة قد تحتاج إلى اختبار مستويات دعم جديدة خلال الأسابيع المقبلة قبل استعادة مسارها الصاعد، إلا أن استمرار العجز في المعروض العالمي، بالتزامن مع نمو الطلب الصناعي، سيظل من أبرز العوامل الداعمة للأسعار على المدى المتوسط والطويل، مما يجعل التراجعات الحالية فرصة استثمارية محتملة للمستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل.

هل لديك سؤال حول هذا الموضوع؟

مقالات ذات صلة