تراجع حاد في أسعار الذهب والمعادن الثمينة وسط توترات جيوسياسية
شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعًا ملحوظًا، حيث فقد الذهب 86 دولارًا في بداية تعاملات الأربعاء. يأتي هذا التراجع وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
أبرز النقاط
- تراجع أسعار الذهب بمقدار 86.60 دولارًا، بنسبة 2.00%، لتصل إلى 4199.80 دولارًا للأوقية.
- تأثرت أسعار الفضة أيضًا، حيث انخفضت بنسبة 2.10% لتستقر عند 63.87 دولارًا.
- البلاتين شهد انخفاضًا حادًا بنسبة 3.70%، ليصل إلى 1664.59 دولارًا.
- احتمالية تفوق 70% لرفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول ديسمبر.
- ترقب الأسواق لتقارير التضخم الأمريكية المحورية هذا الأسبوع.
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الأربعاء، بالتزامن مع تنامي وتزايد توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية. جاء هذا التراجع بعد تجدد وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفي ظل حالة من الترقب والانتظار المسيطرة على الأسواق لصدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية.
وعلى الجانب الآخر، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء في مواجهة سلة من ست عملات رئيسية منافسة، على حالة من الاستقرار والهدوء النسبي، حيث جرى تداوله بالقرب من مستوى 99.93 نقطة.
تصاعدت التقديرات والتكهنات بشأن لجوء البنك المركزي الأمريكي لتشديد سياسته النقدية عقب قيام القوات الأمريكية بشن ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية، والتي جاءت كرد فعل على إسقاط طائرة مروحية تابعة للولايات المتحدة. تبع ذلك تصعيد متبادل من جانب الحرس الثوري الإيراني عبر استهداف مواقع أمريكية، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء.
نتيجة لتصاعد هذه التوقعات التشديدية، تعرضت أسواق المعادن الثمينة لموجة هبوط جماعية وحادة. حيث انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب، تسليم شهر أغسطس، بمقدار 86.60 دولارًا، ما يعادل نسبة 2.00%، لتصل الأوقية إلى مستوى 4199.80 دولارًا. وبدورها، لحقت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بهذه الحركة التنازلية لتفقد نحو 1.75% من قيمتها، وبما يعادل تراجعًا قدره 75.43 دولارًا، لتستقر عند مستوى 4185.42 دولارًا للأوقية.
ولم تكن الفضة بمنأى عن هذه الموجة الهبوطية الواسعة، إذ سجلت العقود الآجلة للمعدن الأبيض، تسليم شهر يوليو، انخفاضًا بنسبة بلغت 2.10% لتفقد نحو 1.37 دولار وتستقر عند مستوى 63.87 دولارًا. كما تراجعت أسعار الفضة في التعاملات الفورية بمقدار 1.49 دولار، وبنسبة تراجع بلغت 2.30%، لتبلغ القيمة السعرية ذاتها عند 63.87 دولارًا.
وفي سياق متصل، تلقى البلاتين الفوري الضربة الأكبر في تداولات اليوم بعدما هوى بنسبة قوية بلغت 3.70%، يفقد معها نحو 64.02 دولارًا من قيمته ويتراجع إلى مستوى 1664.59 دولارًا. في حين سجل البلاديوم الفوري انخفاضًا بلغت قيمته 27.88 دولارًا، ما يعادل نسبة تراجع بلغت 2.25%، لينهي تعاملاته الفورية عند مستوى 1203.10 دولارات للأوقية.
طبقًا لأحدث قراءات أداة "سي إم إي فيد ووتش"، فإن المتعاملين والمستثمرين في الأسواق يسعرون حاليًا احتمالية تفوق نسبة 70% لإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ خطوة لرفع أسعار الفائدة بحلول شهر ديسمبر المقبل.
تتجه أنظار الأوساط المالية والأسواق العالمية خلال الأسبوع الجاري صوب حزمة من تقارير التضخم الأمريكية المحورية، وفي مقدمتها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين عن شهر مايو الماضي والمقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، تليها قراءة مؤشر أسعار المنتجين يوم غد الخميس، وذلك بهدف استشراف وتقييم الموقف القادم والمسار الذي ستتخذه السياسة النقدية للمركزي الأمريكي.
هل لديك سؤال حول هذا الموضوع؟